عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

52

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال مقاتل « 1 » : ومن قريش . مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ أي : بمحمد . وقيل : بالقرآن ، ويعلم بأنه حق ، لكنه يعاند بالتكذيب . وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ أي : منهم من يشك ولا يصدّق . هذا قول الزجاج « 2 » . وقال غيره : المعنى : ومنهم من يؤمن به ، ومنهم من يصر على التكذيب ولا يؤمن به ، فأخبر اللّه بما سبق من علمه فيهم ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ أي : المعاندين والمكذبين . وهذا تهديد لهم . وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 43 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 44 ) وَإِنْ كَذَّبُوكَ أصروا على تكذيبك فتبرأ منهم ، فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ، وهذا كقوله : فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [ الشعراء : 216 ] . قال ابن عباس ومقاتل والكلبي وجمهور سلف المفسرين : نسختها آية

--> ( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 93 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 22 ) .